الهاتف المحمول ممنوع فى المدارس
أكد مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن الوزارة تدعم مشروع القانون المتكامل الذي يهدف إلى وضع ضوابط واضحة لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.
مشددًا على أن حماية الطلاب من المخاطر الرقمية أصبحت أولوية تتطلب تكاملًا تشريعيًا وتنفيذيًا، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط للهواتف الذكية ومنصات السوشيال ميديا.
جاء ذلك خلال مناقشات موسعة داخل مجلس النواب المصري، حيث عقدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اجتماعًا لمناقشة مشروع القانون، بحضور عدد من رؤساء اللجان النوعية، من بينهم لجنة الثقافة والإعلام ولجنة التعليم والبحث العلمي، إلى جانب ممثلين عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في إطار تنسيق حكومي شامل يهدف إلى وضع رؤية متكاملة لحماية النشء من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي غير المنضبط.
وزارة التربية والتعليم: منع الهواتف المحمولة داخل المدارس مطبق بالفعل
وردًا على المقترحات التي طُرحت بشأن ضرورة تنظيم استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، أوضح المصدر في وزارة التربية والتعليم أن منع اصطحاب الهاتف المحمول مطبق بالفعل وفقًا لنص القرار الوزاري رقم 150 الصادر مع بداية العام الدراسي، بشأن لائحة التحفيز التربوي والانضباط المدرسي بمرحلة التعليم ما قبل الجامعي، والذي أصدره وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف.
وأشار المصدرفي وزارة التربية والتعليم، في تصريحات صحفية، إلى أن إدارات المدارس تقوم بالتحفظ على أي هاتف يتم ضبطه بحوزة الطالب خلال اليوم الدراسي في جميع المراحل التعليمية، سواء الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية، ويتم تسليمه لولي الأمر في نهاية العام الدراسي بعد توقيع إقرار رسمي بعدم تكرار المخالفة، مع تطبيق لائحة الانضباط المدرسي على الطالب.
عقوبات مشددة خلال الامتحانات
وفيما يتعلق بفترة الامتحانات، شددت وزارة التربية والتعليم على أن مجرد اصطحاب الهاتف المحمول إلى لجنة الامتحان، حتى وإن كان مغلقًا، يُعد مخالفة تستوجب تحرير محضر بمحاولة غش أو تصوير أسئلة الامتحان، ويترتب عليه حرمان الطالب من أداء الامتحان.
أما في حال ثبوت استخدام الهاتف في الغش، فيتم تطبيق قانون مكافحة الغش، مع إحالة الواقعة إلى الشؤون القانونية، وقد تصل الإجراءات إلى الإحالة للنيابة العامة في حال تعلق الأمر بامتحانات شهادة الثانوية العامة.
وأكد المصدر أن الوزارة تناشد أولياء الأمور ضرورة التعاون مع المدارس ومنع أبنائهم من اصطحاب الهواتف المحمولة، دعمًا للانضباط المدرسي وحرصًا على توفير بيئة تعليمية آمنة ومنظمة تحمي الطلاب من أي مخاطر محتملة.
مخالفات الدرجة الثانية في لائحة الانضباط المدرسي
ونص القرار الوزاري على أن إحضار الهاتف المحمول إلى المدرسة أو إساءة استخدام وسائل الاتصال يندرج ضمن مخالفات الدرجة الثانية، وهي مخالفات متوسطة الخطورة، وتشمل أيضًا التغيب دون عذر مقبول، أو الدخول والخروج من الفصل دون إذن، أو عدم المشاركة في الأنشطة المدرسية، أو التحريض على الشجار، أو مخالفة الآداب العامة والنظام المدرسي، أو الكتابة على الأثاث المدرسي، وغيرها من السلوكيات التي تخل بقيم الانضباط.
ويتم تقدير هذه المخالفات من خلال لجنة الحماية المدرسية داخل كل مدرسة، بما يضمن تحقيق العدالة التربوية والتوازن بين الردع والإصلاح.
مشروع القانون رسالة لحماية الأسرة المصرية
من جانبه، أكد المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، خلال اجتماع اللجنة، أن مشروع القانون المزمع تقديمه يحمل رسالة واضحة مفادها أن التشريعات الحكومية لا تستهدف الجانب القانوني فقط، بل تمثل أداة لحماية الأسرة المصرية، ومساندة أولياء الأمور في مواجهة المخاطر الصحية والنفسية المرتبطة بالاستخدام غير المنضبط لوسائل التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية أشمل لتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا داخل المجتمع، خاصة بين الأطفال والمراهقين، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التطور الرقمي وحماية الأجيال الجديدة من تداعياته السلبية.

تعليقات