مع إعلان هيئة الأرصاد الجوية عن هبوب عواصف ترابية ورياح محملة بالأتربة، تصبح القيادة على الطرق السريعة والصحراوية اختباراً حقيقياً لمهارة السائق ومدى التزامه بقواعد السلامة.
وفي هذا السياق، وضع الخبير المروري اللواء أيمن عبد القادر خارطة طريق للتعامل مع “العدو الصامت” وهو انعدام الرؤية، مؤكداً أن القاعدة الذهبية الأولى هي مضاعفة مسافة الأمان بين سيارتك والسيارة الأمامية، لأن الغبار يقلل من سرعة استجابة المكابح ويحجب أضواء التنبيه بشكل مفاجئ.
وشدد اللواء عبد القادر على ضرورة استخدام “المساحات” بانتظام لإزالة الأتربة المتراكمة على الزجاج الأمامي، مع تشغيل الأضواء الصغيرة وعدم اللجوء إلى “الانتظار” إلا في حالة التوقف التام خارج نهر الطريق، لتجنب تضليل السائقين القادمين من الخلف.
ومن جانبه، ركز اللواء أحمد جمال عبد الظاهر، الخبير الأمني، على خطورة الرياح الجانبية وتأثيرها على اتزان السيارة، محذراً بشدة من تخطي السرعات المقررة، حيث أن الرياح الشديدة قد تؤدي إلى انحراف المركبة خاصة في المناطق المفتوحة والكباري.
وأوضح اللواء عبد الظاهر أن على السائق إغلاق النوافذ بإحكام لمنع تسرب الغبار الذي قد يربك التركيز داخل المقصورة، مع ضرورة الابتعاد عن السير بجانب الحافلات الضخمة والشاحنات، لأنها تعمل كمصدات للرياح وقد تتمايل بشكل يشكل خطراً على السيارات المجاورة لها.
واختتم الخبراء نصائحهم بضرورة مراجعة الحالة الفنية للإطارات والتأكد من كفاءة الإضاءة قبل التحرك، وفي حال وصول العاصفة إلى حد “انعدام الرؤية”، يفضل التوقف فوراً في أقرب منطقة خدمات أو “بارك” آمن بعيداً عن حافة الطريق، مع بقاء السائق داخل السيارة حتى انكسار حدة العاصفة. إن الالتزام بهذه الإرشادات ليس مجرد رفاهية، بل هو السبيل الوحيد لضمان العودة الآمنة إلى المنزل وسط أجواء مناخية متقلبة لا ترحم المتهاونين.

تعليقات