وزير الاستثمار يعلن خطة شاملة لرقمنة إجراءات الحكومة وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية

وزير الاستثمار يعلن خطة شاملة لرقمنة إجراءات الحكومة وتسهيل ممارسة الأعمال التجارية

في إطار مشاركته في منتدى دافوس بسويسرا، حضر المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، جلسة نقاشية بعنوان “البنية التحتية الذكية لتعزيز التنافسية”. أدار الجلسة فارون سيفارام، مؤسس ورئيس تنفيذي لشركة Emerald AI. تم استكشاف أفضل الممارسات في تطوير البنية التحتية الذكية وتأثيرها على تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية، إلى جانب بحث أطر السياسات والتعاون الاستثماري اللازم لتسريع الاستثمارات في هذا القطاع.

الإجراءات الحكومية نحو التحول الرقمي

تناول الوزير رؤية مصر الطموحة للتحول الرقمي والإصلاح الاقتصادي، والتي تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية ودفع عجلة النمو المستدام. وبيّن أن هناك خطة واضحة تتضمن عدة محاور استراتيجية لتحقيق هذه الأهداف.

وفيما يتعلق بالتحول الرقمي للخدمات الحكومية، أوضح الخطيب أن الهدف الرئيسي يتمثل في رقمنة جميع الإجراءات المتعلقة بتسهيل ممارسة الأعمال، بما يشمل تأسيس الشركات، وإصدار التراخيص، ودفع الرسوم، والامتثال للوائح. كما أشار إلى وجود منصة حالية تقدم حوالي 400 ترخيص رقمي للمستثمرين، ويجري العمل على تطوير منصة رقمية متكاملة تربط جميع الوزارات، ومن المتوقع إنجاز هذا المشروع خلال فترة تتراوح من عام إلى عام ونصف.

أضاف أن المشروع لا ينحصر في رقمنة الإجراءات التقليدية فقط، بل يتضمن إعادة هندسة شاملة لكل خطوة يمر بها المستثمر، مما يسهم في تحسين الكفاءة وسرعة الإجراءات بشكل ملحوظ.

تعزيز التجارة من خلال الابتكار الرقمي

في سياق التجارة، أكد الوزير على أهمية تقليص زمن وتكلفة التجارة عبر إطلاق منصة رقمية شاملة، تهدف إلى تمكين الشركات من التعرف على فرص تصدير جديدة، واستغلال اتفاقيات التجارة الحرة، ودخول أسواق جديدة باستخدام رموز النظام المنسق (HS Codes).

كما أشار الخطيب إلى أن هذا المشروع سيستفيد من البنية التحتية الرقمية والتحليلات الاقتصادية، مما سيساعد في نقل الاقتصاد المصري نحو صناعات ذات قيمة مضافة أكبر. ويتضمن تقديم حوافز للمنصات الصناعية التي تركز على الصناعات عالية التقنية.

تحسين نظام الدعم الاجتماعي

وفيما يخص الدعم الاجتماعي ودمج البيانات، أشار الوزير إلى تنفيذ نظام “بطاقة واحدة لكل فرد”، الذي يربط حوالي 72 مليون شخص يستفيدون من برامج الدعم الاجتماعي المختلفة. سيمكن هذا النظام من إدارة الدعم النقدي بكفاءة، مع إمكانية استخدام البيانات المتكاملة لتحديد الاحتياجات الدقيقة في قطاعي التعليم والصحة.

وأكد الخطيب أن هذه البيانات المجمعة ستتيح للحكومة مراقبة نتائج برامج الدعم وتحسينها بشكل متواصل لضمان تحقيق الأثر الاجتماعي المرجو.

التحول إلى الاقتصاد الأخضر

وبخصوص التحول نحو الاقتصاد الأخضر، أوضح الخطيب أن مصر تمتلك إمكانيات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة، خاصةً الطاقة الشمسية، حيث يمكن إنتاج ما بين 700 إلى 900 جيجاوات من الصحراء الغربية فقط. كما أشار إلى أن الرؤية الطموحة تشمل تحقيق إنتاج يتجاوز 1,000 جيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح معًا، مؤكدًا على أهمية تطوير بنية تحتية رقمية ذكية لضمان التكامل الفعال للطاقة المتجددة.

رؤية مستقبلية لتعزيز التنافسية

أكد الخطيب أن تنفيذ هذه المبادرات يشكل أساسًا لتحسين تنافسية مصر عالميًا، مستهدفًا الوصول إلى قائمة أفضل 50 دولة عالمياً في السنوات المقبلة، والطموح لتصنيف أفضل 20 دولة بحلول عام 2030. ستكون الأولوية لتطوير بيئة استثمارية رقمية وتعزيز الصناعات ذات القيمة العالية، مع تحسين جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.

في ختام الجلسة، شدد الوزير على أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الرقمية والاقتصادية، مع التركيز على تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، واستخدام التحليلات الذكية لتحديد الأولويات الوطنية.